وراء كل رجل عظيم أم عظيمة



وراء كل رجل عظيم أم عظيمة

أم تأخذ ولدها الصغير وقت صلاة الفجر لتريه أسوار مدينة عظيمة بل هي أعظم مدينة في العالم في وقتها
وتقول لطفلها في ثقة أنت يا محمد تفتح هذه الأسوار إسمك محمد كما قال رسول الله
والطفل الصغير يقول: كيف يا أمي أفتح هذه المدينة الكبيرة؟
فترد عليه الأم: بالقرآن والسلطان والسلاح وحب الناس.
وإستمرت هذه الأم العظيمة تغرس في قلب وعقل الصبي هذه الأفكار الكبيرة والهمم العالية ومكارم الأخلاق
فكانت له له نعم أم  وسند.
حتى بلغ من العمر 22 سنة حين توفى والده السلطان
دخلت أمه عليه وهو يبكي على أبيه فقالت له: أنت تبكي فماذا تفعل النساء؟
 قم القسطنطينية بانتظارك وأعداء أبيك في كل مكان.

فقام محمد وفتح المدينة  العظيمة التي لا تقهر
نال السلطان محمد الفاتح شرف البشارة النبوية التي تمناها كثير من الصحابة وهي فتح القسطنطينية، فعن عَبْد اللَّهِ بْن بِشْرٍ الْخَثْعَمِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَ ّ «يَقُولُ لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ»
وكان الفاتح نعم الأمير ونعم القائد، فلم يكن مجرد فاتح مغوار وقائد عسكري مظفّر، بل كان يجمع بين صفات القيادة العسكرية الموفقة وبين الثقافة العلمية الرفيعة يقود الجيوش، ويفتح المدن والدول، ويتذوق العلوم والآداب بمختلف ألوانها

هذه هي الأم التي تحتاجها الأمة للنهوض مجددا
وتقود العالم مرة أخرى

الأُمُّ مَدْرَسَةٌ إِذَا أَعْدَدْتَهَـا أَعْدَدْتَ شَعْبًا طَيِّبَ الأَعْرَاقِ
الأُمُّ رَوْضٌ إِنْ تَعَهَّدَهُ الحَيَا بِالرِّيِّ أَوْرَقَ أَيَّمَا إِيْـرَاقِ
الأُمُّ أُسْتَاذُ الأَسَاتِذَةِ الأُلَـى شَغَلَتْ مَآثِرُهُمْ مَدَى الآفَاق